السيد محمد حسين الطهراني

421

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

/

--> عبد الحسين شرف الدين أعلى الله مقامه . ( وكان هذا هو البحث الذي حصل يوماً مع سماحة الأستاذ ) . وباعتبار أنّ المرحوم المحدِّث النوريّ قد عدّ الملّا جلال الدين السيوطيّ من المتعصّبين المعاندين - كما رأينا - فإنّ من المناسب أن نضيف : أوّلًا : أنّ السيوطيّ ليس من المعاندين بل من المنصفين ، فكتابه تفسير « الدرّ المنثور » وسائر كتبه طافحة بولاء أهل البيت . غاية الأمر أنّه رجل سنّيّ شافعيّ ، فبيّنوا لنا أين تخطّى مذهبه ونهجه فنسب إلى أهل البيت أو إلى شيعتهم التهَم والأمور غير المقبولة ؟ وهذه هي علامة استضعافه ، فقد ثبت لديه أواخر عمره أنّ الحقّ مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام فعدل عن المذهب الشافعيّ إلى مذهب أهل البيت . يقول المرحوم المحدِّث القمّيّ في كتاب « هديّة الأحباب » ص 157 و 158 ، الطبعة الحجريّة : وقد نقل عن الأمير بهاء الدين المختاريّ أنّه نقل عن السيّد علي خان الشيرازيّ إنّ السيوطيّ قد انتقل من المذهب الشافعيّ إلى مذهب الإماميّة ، وقال : لقد رأيت كتاباً للسيوطيّ يذكر فيه عدوله إلى الحقّ ويستدلّ فيه على خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بلا فصل . ثمّ ذكر ذلك بشكل أكثر تفصيلًا في « الكنى والألقاب » ج 2 ، ص 309 و 310 ، طبعة مطبعة العرفان ، صيدا ، فيقول : أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن ناصر الدين محمّد السيوطيّ الشافعيّ ، الفاضل المعروف صاحب المصنّفات المشهورة في فنون شتّى ، قيل إنّها تزيد على خمسمائة مصنَّف . حتّى يصل إلى القول : وأمّا دينه ومذهبه ، فالظاهر أنّه في الأصول سنّيّ أشعريّ ، وفي الفروع على نحلة الشافعيّ المطّلبيّ . إلّا أنّ المنقول عن السيّد الفقيه العالم المحدِّث الأمير بهاء الدين محمّد الحسينيّ المختاريّ في حاشيته على كتاب « الأشباه والنظائر » للسيوطيّ ، قال : وسمعت عن السيّد السند الفاضل الكامل العالم العامل الإمام العلّامة السيّد علي خان المدنيّ أطال الله بقاءه سنة 1116 بإصفهان أنّ السيوطيّ مصنِّف الكتاب كان شافعيّاً لكنّه رجع عن التسنّن واستبصر وقال بإمامة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، فصار شيعيّاً إماميّاً وختم الله أمره بالحسنى . وقال السيّد طوّل الله عمره : رأيت كتاباً من مصنّفات السيوطيّ ذكر فيه رجوعه إلى الحقّ واستدلّ على إمامة عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم رَزَقَنِي اللهُ الفَوْزَ بِهِ . ( انتهى كلام الناقل والمنقول عنه ) . ولا يبعد كون تأليفه في مناقب اولي القربى مشعراً بصحّة هذه النسبة الجليلة إليه ، مضافاً إلى ما نقلناه من كلامه المتين في تقوية حديث ردّ الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام . ( انتهى ما نقلناه من « روضات الجنّات » وذلك لأنّ المرحوم المحدِّث القمّيّ أورد جميع هذه المطالب في كتابه « الكني » نقلًا عن كتاب « روضات الجنّات » . ويقول صاحب « الروضات » : ومن جملة كتبه كتاب : « ذخائر العقبى في مناقب اولي القربى » ) .